منتــدى الرمــال الذهبيـــة

منتــدى الرمــال الذهبيـــة

منتدى يهتم بكل ماهو جديد ومفيد في جميع الميادين

* مرحبا بكم في منتدى الرمال الذهبية ، منتدانا منتداكم فلا تبخلو بمواضيعكم وتشجيعاتكم من أجل إثراء هذا المنتدى.
* هذا المنتدى يزدهر ويتطور بأعضائه ، شكرا لكم جميعا في إنتظار مساهماتكم وإقتراحاتكم.

    قصة شاب مع الصور الخليعة -الجزء الثاني-

    شاطر

    selsabila

    عدد المساهمات : 15
    نقاط : 2863
    تاريخ التسجيل : 21/04/2010

    قصة شاب مع الصور الخليعة -الجزء الثاني-

    مُساهمة من طرف selsabila في الأحد مايو 02, 2010 6:57 pm

    ركبت سيارتي , ولا زال شرح صديقي يرن في مخيلتي , ويتكرر علي ّ إلى أن وصلت البيت ، استقبلتني زوجتي وابنتي , كما تستقبل الأرض الجرداء ماء المطر , جلست معهم بجسمي لكن عقلي بعيد ٌ عنهم , فلا زال كلام صديقي يمر ّ علي تكراراً وكأن الشيطان يحفظني إياه .
    تظاهرت بالنوم ، ثم استعديت له .
    ما إن استقر جسدينا على السرير ، ووضعت رأسي على الوسادة بدأت زوجتي تكلمني عن بعض الأمور التي دائماً ما نتكلم عنها ، لكني أشرت إليها بحالي أني لا أرغب بما تعودنا عليه فأنا أريد النوم , عندما أخلدت هي إلى النوم , إنسللت منها وخرجت بكل هدوء , قاصداً جهازي الحاسوب , لا يمكن أن أعبر لكم حالي هذه إلا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن "
    لم أزني ولكني أحسست أني لست أنا أحسست أني في سكرة .. أني تجردت من كياني وشخصيتي .. نسيت ذاتي نسيت القرآن والدروس وهم الدعوة ... نسيت كل شيء لم يحضرني منها شيء جلست أمام الحاسوب , وبدأت في تشغيله ، فوراً اتجهت نحو الإنترنت ، أدخلت رقم بطاقة الشبكة ويدي ترتجف بدأت أنامي ترتعد والعرق يتصبب . وكلام الشباب حاضرٌ في مخيلتي ، والشرح الوافي من صديقي لم أنس منه شيء .
    ثم بدأ التطبيق خطوة خطوة ..


    بدأت المواقع تنهال علي من كل حدبٍ وصوب ٍ !
    أشخصت بصري ! زاد خفقان قلبي !
    علت عليّ ابتسامة الظفر عندما رأيت أول منظر .
    كان منظراً تافها ً إذا قارنته بما رأيته من بعد .
    لكني واصلت المسير وصرت كالقناص المترف الذي يبحث جاداً عن صيدٍ هو في غنىً عنه .
    مضيت تلك الليلة في الانتقال من موقع لآخر كل منظر يدعوني لما هو أفسخ منه حتى أذن الفجر .
    يا الله أذان الفجر الذي دائماً أتلذذ به , كنت أسمعه من قبل وأنا مستغرق في النوم فأقوم إلى صلاتي ، بل كنت أستمع إليه وأنا قائم أصلي ما تيسر لي من قيام الليل .
    أذن الفجر هذه المرة ولم يعني لي هذه المرة أي شيء ، الموقع تلو الموقع , تضايقني كثيراً صفحة الحجب و يتمعر لها وجهي .
    وددت لو أن العالم العاري كله أمام عيني .
    يالله ما هذا الشغف ما هذا الجنون الذي أعيشه .
    دقائق وصوت المؤذن يرتفع بالإقامة ، قمت وأنا لا زلت في شوق للمزيد . قمت وأنا أتابع بنظري الشاشة ، توضأت ثم عدت إلى الشاشة مرة أخرى أرقب مفاجآتها .
    أسرعت إلى المسجد لعلي أدرك الجماعة ، أو أدرك الصلاة قبل السلام .
    كانت هذه الصلاة بمثابة استرجاع لما رأيته آنفاً مرت علي كل الصور والمشاهد الخليعة التي رأيتها ، لم أعقل من صلاتي شيء .
    بعد أن أنهيت الصلاة ، كررت راجعاً أستبق خطاي نحو جهازي ، استيقظت زوجتي ، وعلى وج**ا علامات الإستغراب , هل نمت البارحة ؟ غريبة قاعد على الحاسب ؟ أردّ ُ عليها بكل برود : أنت ِ تعرفين هذا الكمبيوتر فتنة ، الواحد إذا فتحه ينسى نفسه .
    قالت وقد ارتسمت على محياها ابتسامة جميلة يخالطها النعاس : بس ما تنساني ؟!
    أشرقت الشمس ، واتضح النهار وأنا أخوض هذا البحر الهائج !
    أشرقت شمس يومي على هذه الحالة , وقد كانت من قبل تشرق علي ّ وأنا في المسجد أتلو كتاب الله , وأذكره سبحانه .
    سبحان مغير الأحوال . تغيرت حالي في سرعة عجيبة .
    بعد أن أجهدت عيناي ، وبدأت أفقد الكثير من تركيزي بسبب الساعات الطوال التي مضت ، أغلقت الجهاز بعد أن حفظت الكثير من المواقع الخبيثة .
    أسرعت إلى فراشي واستلقيت عليه ثم ابتسمت ابتسامة ً عريضة ، وبدأت تمر علي ما اختزلته في ذاكرتي من مشاهد السوء , كنت في سكرة ، لم أفق منها .
    نسيت " الذين يخشون ربهم بالغيب " و " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم "
    و " يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور "
    و الكم الهائل من الأحاديث التي قد توقظني من سكرتي ...يتبع.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يناير 18, 2018 2:49 pm